مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
632
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
يقف على الإجازة ؛ لأنّه لو كان للوصيّ ولاية على تزويجها لا يكون لها أن تختار الزوج الأخير ، فتدلّ على عدم ولاية الوصيّ . والجواب : أنّ الاستدلال بهذه الصحيحة ممنوعٌ لأمور : الأوّل : أنّها أجنبيّة عن محلّ الكلام ؛ إذ لم يفرض كون الوصيّ وصيّاً في التزويج ، فلا تعارض مع ما سنذكر من الأخبار الصحيحة التي دلّت على ولاية الوصيّ في التزويج إذا نصّ عليه الموصي . الثاني : إنكار الأخ الثاني ما فعله الأخ الأوّل من التزويج بقوله : « أخي لم يزوّج ابنه » دليل على وقوع العقد ظاهراً . الثالث : تكون الرواية مضمرةً ولم يعلم إسنادها إلى المعصوم عليه السلام ، ويحتمل أن تكون مرسلة لوجود الواسطة بين السائل والراوي . الرابع : يحتمل أن يكون صدورها للتقيّة ، ونسبة ذلك إلى الرواية مشعرة بالتقية لو فرض كونه من الإمام عليه السلام ، كما قال في الجواهر « 1 » . فلا بدّ من حملها على الوصيّ في غير النكاح ، كإدارة شؤون الوصية العامة .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 29 : 190 .